العلامة الحلي

151

مختلف الشيعة

روى أبو حمزة في الصحيح ، عن الباقر - عليه السلام - قال : سألته عن الرجل يتقبل العمل فيقطعه ويعطيه من يخيطه ويستفضل ؟ قال : لا بأس ، قد عمل فيه ( 1 ) . وفي الصحيح عن حكم الخياط قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : أتقبل الثوب بدرهم وأسلمه بأقل من ذلك لا أزيد على أن أشقه ؟ قال : لا بأس بذلك ، ثم قال : لا بأس فيما تقبلت من عمل ثم استفضلت ( 2 ) . ثم اعتذر للشيخ بجعل ( من ) إما زائدة أو للتبعيض ، وقوى الثاني ، لاستلزام الأول المجاز ، ثم قال : الذي ينبغي تحريره في هذا إن الإجارة إن كانت معينة بعمله لم يجز له أن يعطيه لغيره يعمله ، وإن كان في الذمة على تحصيل العمل لا بنفسه فله أن يحصل العمل بنفسه أو بغيره ، إلا أنه يكون ضامنا في المسألتين إذا سلمه لغيره ، لأن صاحبه لم يرض بأمانة غيره ( 3 ) . ولم يتعرض لما ذكره الشيخ من المنع بالأقل . والوجه عندي الجواز مع عدم التعيين ، لأن المالك استحق عليه العمل المطلق وله الاستنابة فيه فيجوز الاستئجار عليه ، ويكون الفاضل له بمقتضى العقدين . وأما الضمان الذي حكم به ابن إدريس ففيه بحث ونظر ، فإنه يحتمل عدم ثبوته ، لأنه لم يتعد بالتسليم إلى غيره ، إذ له ذلك شرعا ، فلا يناسب العقوبة الساقطة بالأصل السالم عن المعارض ، مع أنه ورد الحديث الصحيح

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 210 ح 924 ، وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب الإجارة ح 5 ج 13 ، ص 266 ، وفيهما عن ابن مسلم عن أحدهما ( ع ) . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 210 ح 925 ، وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب الإجارة ح 2 ج 13 ص 265 . ( 3 ) السرائر : ج 2 ص 467 .